جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء بحوث ودراسات

د. عبد الغني الغريب راجح يكتب: صحِّحْ مفاهيمك

د. عبد الغنى الغريب by د. عبد الغنى الغريب
9 أكتوبر، 2025
in بحوث ودراسات
0
د. عبد الغني الغريب راجح

د. عبد الغني الغريب راجح

سيكون محور حديثنا عن النقاط التالية: الغش في الامتحانات ، وفقه الأولويات، والخلافات الزوجية.

 أولا: الغش في الامتحانات.

 أقول: إياك والغش ومساعدة ولدك بأى وسيلة كى يحصل على المراكز الأولى من طريق لا يرضاه الله تعالى ورسوله ، فالغش من كبائر الذنوب ، وعظائم المعاصى.

 كفى الغشاش تهديدا تبرؤ الرسول صلى الله عليه وسلم منه حين قال: مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي. أخرجه: مسلم.

وفي رواية:  مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا. البخاري.

كان الطلابُ على مشارف الامتحانات، فكتب مدير المدرسة إلى أولياء أمورهم رسالة يقول فيها:أعلمُ أنكم قلقون على أطفالكم، وتريدون أن يُحصّلوا درجات عالية، هذا حقكم، ولكن تذكروا جيدًا أنّ من بين الذين سيتقدمون للامتحان: هناك الفنان الذي لا حاجة له أن يفهم الرياضيات، وهناك المقاول الذي لا يهمه التاريخ والأدب،وهناك المؤلف الذي لا تهمه علامة الكيمياء،وهناك الرياضي الذي سيحتاج اللياقة البدنية أكثر من الفيزياء، فإذا حصل ابنكم على درجات عالية فهذا ممتاز، وإذا لم يحصل فأخبروه أنكم ستحبونه رغم كل شيء، ولا تسلبوا منه ثقته بنفسه، ولا تحكموا عليه بالفشل، فامتحان واحد أو درجات منخفضة ليست مبررًا لقتل المواهب والأحلام، ورجاءً لا تفكروا أن الأطباء والمهندسين هم أسعد الناس في هذا العالم.

هذا الرّجل تُرفع له القبعة، وهذه المقولة لخليق أن تُكتب بماء الذهب على صحافٍ من فضة.

من حق الآباء أن يفخروا بتفوق أولادهم، فالصياد يختال بصيده، والمزارع يبتهج بمحصوله، والأديب يزدهي بنصه، والرسام يغتبط بلوحته، هذا وهي أشياء، فكيف بمن يُنتج إنسانًا.

 أقول إن واجب الآباء أن يحثوا أبناءهم على الاجتهاد والدرس والتفوق، ولكن ليس من حق الآباء أن يزنوا أولادهم بما يحصّلون من درجات، ولا أن يختاروا لهم طريق حياتهم فيقتلوا مواهبهم اعتقادًا منهم أن التعليم الأكاديمي هو الطريق الوحيد للنبوغ، ولتحقيق حياة مرفهة.

 إن إحدى مشاكل الأهل المستعصية كما يقول الدكتور أدهم شرقاوي أنهم يعتقدون أن الشهادات الأكاديمية وسيلة رهيبة لتحقيق الثراء، رغم أن هذا شيء يكذّبه الواقع، فلاعب كرة قدم يجني مقدار ما يجنيه مئات الأطباء.

شاكيرا المغنية الكولومبية تجني لوحدها ما لا يجنيه أساتذة جامعة كامبردج مجتمعون.

إن الأشخاص الذين غيروا مجرى التاريخ أغلبهم لا يملكون شهادات جامعية.

أبقراط وابن سينا: لم يتخرجا من كلية الطب، ولو كانا بيننا اليوم لما سُمح لهم بمزاولة المهنة.

 المتنبي: لا يحمل شهادة في الأدب العربي، ولو شارك في شاعر المليون فسيتم استبعاده لقلة التصويت.

سيبويه: لا يحمل شهادة في النحو.

خالد بن الوليد: لم يتخرج من الكلية الحربية الأمريكية ،ولكنه أفقه بالحرب من جنرالات البنتاغون.

عمر بن الخطاب: هازم الإمبراطوريات، وواضع الدواوين، ساس أمة كاملة بالعدل والحنكة، لا يحمل شهادة في القانون الدولي.

حتى بيل غيتس يقول: رسبتُ في بعض مواد الجامعة بينما نجح صديقي في تخطيها جميعًا، وهو اليوم مهندس في مايكروسوفت وأنا مالك الشركة.

 خلاصة القول: لماذا يصر الآباء على أن يكون الأولاد جميعا:أطباء، وكأن مهمة كل إنسان أن يداوي نفسه، ولماذا على الجميع أن يكونوا مهندسين وكأن شقّ الطرق ورفع البنايات وبناء الجسور فرض عين. #إن وأد المواهب من وأد الأرواح.

ننا في أمس الحاجة إلى البقال والنجار والحداد والسمكري وعامل النظافة والطاهي والخياط والاسكافي وبائع الزهور ،فكفوا عن تقديس الدرجات فإنها مجرد أرقام.

العنصر الثاني من المفاهيم التي ينبغي أن تصحح: ما يسمي: بفقه الأولاويات.

وأعني به وضع كل شئ في مرتبته بالعدل، ثم يقدم الأولي فالأولي بناءً علي معايير شرعية صحيحة ،فلا يقدم غير المهم علي المهم، ولا المهم علي الأهم، ولا المرجوح علي الراجح، ولا المفضول علي الفاضل، بل يقدم ما حقه التقديم، ويؤخر ما حقه التأخير، بل يوضع كل شئ في موضعه بالقسطاس المستقيم.(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ . أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ) الرحمن: ٧-٩.

إن القيم والأحكام والتكاليف متفاوتة في نظر الشرع تفاوتا بليغا، فمنها: الكبير ومنها الصغير، ومنها: الأصلي ومنها الفرعي، ومنها: ما موضعه في الصلب ومنها ما موضعه في الهامش.

ولهذا كثرت أسئلة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال، مثل: أي الصدقة أفضل؟ فقال لهم: أفضل الصدقة: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأْمُلُ البَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا. مسلم.

و عن أفضل الجهاد؟ فقال لهم:أفضلُ الجهادِ من جاهد نفسَه في ذاتِ اللهِ عزَّ و جلَّ. الطبرانى.

وأحب الأعمال إلي الله؟ فقال لهم:سَدِّدوا وقارِبوا واعلموا أنه لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ، وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإن قَلَّ. أخرجه:البخارى.

وخير دينكم؟ خير دِينِكُمْ أيسَرُه ، إنَّ خيرَ دِينِكُمْ أيسَرُه ، ثلاثًا. أخرجه: احمد.

ويسأل صلي الله عليه وسلم ما الإسلام؟ فقالَ شَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنِّي رسولُ اللَّهِ وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ وصَومُ رمضانَ وحَجُّ البَيتِ . أخرجه: البخارى.

وفي حديث آخر: قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال: أنْ يُسلِمَ قلْبُك للهِ عزَّ وجلَّ، وأنْ يَسلَمَ المُسلِمونَ مِن لسانِك ويَدِك. قال: فأَيُّ الإسلامِ أَفضَلُ؟ قال: الإيمانُ. قال: وما الإيمانُ؟ قال: تؤْمِنَ باللهِ، وملائكتِه، وكتُبِه، ورُسُلِه، والبَعثِ بعْدَ المَوتِ. قال: فأَيُّ الإيمانِ أَفضَلُ؟ قال: الهِجرةُ. قال: فما الهِجرةُ؟ قال: تَهجُرُ السُّوءَ. قال: فأَيُّ الهِجرةِ أَفضَلُ؟ قال: الجِهادُ. قال: وما الجِهادُ؟ قال: أنْ تُقاتِلَ الكفَّارَ إذا لَقِيتَهم. قال: فأَيُّ الجِهادِ أَفضَلُ؟ قال: مَن عُقِر جَوَادُه، وأُهْريقَ دَمُه. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ثمَّ عَمَلانِ هُما أَفضَلُ الأعمالِ إلَّا مَن عَمِل بمِثلِهما: حَجَّةٌ مَبْرورةٌ، أو عُمْرةٌ. أخرجه: ابن ماجة وأحمد

كما بين القرآن أن الناس ليسوا متساوين في منازلهم وإن كانو متساوين في إنسانيتهم بأصل الخلقة.﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ الحجرات: ١٣.(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾[ الزمر:٩ ]

ومن هنا كنا في أمسّ الحاچة إلي فقه الأولاويات، لأننا وللأسف الشديد نجد الميزان مختلا في الجوانب الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.

في مجتمعاتنا العربية مثلا: نجد ما يتعلق بالفن والرياضة مقدم علي ما يتعلق بالعلم والتعليم.نجد الاهتمام برياضة الأبدان مقدمة علي الاهتمام برياضة العقول، فهل الإنسان بجسمه أم بعقله؟

كنا نحفظ قديما من قصيدة أبي الفتح البستي:

يا خادِمَ الجِسم كمْ تشقى بخِدْمَتهِ

لِتطلُبَ الرَّبحَ في ما فيه خُسْرانُ

أقبِلْ على النَّفسِ واستكمِلْ فضائلَها

فأنتَ بالنَّفسِ لا بالجِسمِ إنسانُ.

كنا نحفظ قول زهير بن أبي سلمي:

لِسانُ الفَتى نِصفٌ وَنِصفٌ فُؤادُهُ

فَلَم يَبقَ إِلّا صورَةُ اللَحمِ وَالدَمِ.

يموت اللاعب أو الفنان فترتج الأرض لموته، وتمتلئ أنهار الصحف بالحديث عنه، ويموت العالم فلا يحس به أحد.

 إخلال عند المتدينين.

ولا يقف الإخلال بالأولاويات عند العامة،بل نجد الإخلال عند المنتسبين إلي التدين ذاته لفقدان الفقه الرشيد.

رأيت من المسلمين من يتبرع ببناء مسجد في بلد حافل بالمساجد قد يتكلف الملايين، فإذا طالبناه ببذل مثل هذا المبلغ أو نصفه لزواج فتيات أيتام، أو بناء مستشفي فهيهات أن نجد أذانا صاغية، لأنهم يؤمنون ببناء الأحجار ولا يؤمنون ببناء الرجال.

من الخلل أيضا الذي انتشر بيننا اليوم: أننا نجد البعض اهتم ببعض الأركان وأهمل البعض الأخر، فاهتموا بالصوم أكثر من اهتمامهم بالصلاة، ولهذا قلّ أن نجد مفطرا في نهار رمضان، لكنك ستجد من يتكاسل عن الصلاة، بل وُجد من انتهي عمره ولم يركع لله ركعة، مع أن الصلاة ذُكرت في القرآن الكريم أكثر من مائة مرة والصوم لم يذكر إلا ثلاث عشرة مرة، فهل يمكننا أن نجمع بين الاثنين؟

كما أن كثيرا من مسلمي اليوم اهتموا بالصلاة أكثر من اهتمامهم بالزكاة، مع أن الله تعالي قرن بينهما في كتابه في ثمانية وعشرين موضعاً. فهل يمكننا أن نجمع بين الصلاة والزكاة ؟

كما نجد اهتماما ببعض النوافل أكثر من اهتمامهم بالفرائض، كما هو ملاحظ عند كثير من المتدينين الذين أكثروا من الأذكار والتسابيح ولم يهتموا بكثير من الفرائض مثل: بر الوالدين وصلة الأرحام.

العنصر الثالث: الخلافات الزوجية 

كثرت في الآونة الأخيرة: الخلافات الزوجية بين الزوجين لأتفه الأسباب. وكى نقرب الصورة للعلاج علينا أن نذكر هذا النموذج.

حاطب بن أبى بلتعة يفشى سرا من أسرار الدولة، أو إن شئتَ فقُلْ: خيانة عُظمى حين قال للمشركن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز بجيش للخروج عليكم. ويُبرر حاطبٌ فعلته بأنَّ له أهلاً ضعفاء في مكة، وأنه ما أراد برسالته غير أن تكُفَّ قريش أذاها عنهم.

ويقبلُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عُذره…

غير أن عمر بن الخطاب بحزمه المعتاد، وشراسته المتوقعة إذا ما تعلَّق الأمر بهذا الدين يقول: يا رسول الله ائذن لي أن أضربَ عنق هذا المنافق.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يا عمر، إنه قد شهد بدراً، وما أدراك لعلَّ الله قد اطلعَ على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم.

إنه قد شهد بدراً.

يا تُرى هل نتذكر ماضي الناس المشرق عندما يقعُ منهم خطأ، أم أننا ننسى كل المعروف، واللحظات الحلوة، والمشاعر الجميلة التي عشناها عند أول زلة قدم كما يقول د أدهم الشرقاوي؟

في حياة كل إنسان بدر قد شهدها، فلماذا لا نمحو الخطأ ببدر بدل أن نمحو بدراً بهذا الخطأ؟

لماذا نُريد من الناس أن يكونوا ملائكة على الدوام؟ أليس لكل جواد كبوة، ولكل قدم زلة، ولا بد للنبيل أحياناً أن يخونه نُبله. وقد قال علي بن الجهم:

ومن ذا الذي تُرجى سجاياه كلها

كفى المرءُ نُبلاً أن تُعدَّ معايبه.

تجد الزوجة تخوضُ كل يومٍ بدراً، تربيةً للأولاد، وطبخاً ونفخاً، وتدريساً واهتماماً، وعند أول خطأ ينسى الزوج ذلك كله، وكان بإمكانه أن يقفز عنه.

وتجدُ الزوجَ محباً حنوناً رحيماً ،فإذا أخطأ قامت الدنيا ولم تقعد.. تنسى الزوجة عُمراً من المعروف بموقف كان بإمكانها التغاضي عنه.

لماذا ينسى الوالدان سنوات ابن في البِر لموقف عقوق واحد، وينسى الأولاد إحسان الدهر من الوالدين للحظة ضعف إنساني واحد.

احفظوا لكل أَحدٍ «بدره» ولا تمحوا كل المعروف له.

 ثم لنرى هذا النموذج إن كنا نريد علاجا للخلافات الزوجية بدل الجرى فى المحاكم وتوسيع الشقاق والخلاف .

كان صلى الله عليه وسلم وصَّالاً للأرحام، يزور بناته، ويُلاعب أحفاده، ويُلاطف أصهاره.

جاء مرةً لزيارة فاطمة ابنته وقطعة قلبه الفُضلى، فلم يجد علياً في البيت، فسأل عنه، فأخبرتْه أنه قد حدث بينهما خلاف فخرجَ من البيت.

فتركها ومضى، وطلب من رجل أن يبحث له عن علي، فعادَ إليه وأخبره أنه نائم في المسجد، فذهب إليه، فإذا هو نائم واضع خده على الأرض وعليه بعض التراب،فقال له: قُمْ أبا تُراب. وجعلَ يمسح بيده الشريفة التراب عن وجهه.

لم يسأل فاطمة عن الخلاف الذي وقع بينها وبين زوجها، ولم يطلب منها أن تُخبره بما قالت له، ولا ما قال لها، أراد أن يعلِّمنا أن البيوت أسرار، وأنّ تدخُّل الأهل في كل صغيرة وكبيرة في حياة الزوجين يفاقم المشاكل.

فلا تُحاولوا كشف ما ستره الله، دعوا الأزواج تتخاصم وتتصالح.

الخلافات الزوجية تقع في كل البيوت وهذا شيء طبيعي وعادي جداً، هذه فاطمة سيدة نساء العالمين، وهذا علي خليفتنا الراشد، ومع هذا وقع بينهما خلاف، فما بالك بنا نحن الذين دونهم، فانظروا إلى المشاكل على أنها جزء من الحياة، تقع وعلينا أن نحلها ونتعلم دروساً منها، لا أن نفرط عرى الأُسرة، ونُشرد الأولاد، ونصبح علكةً في كل فم.

وانظُر إلى حكمة النبي صلى الله عليه وسلم، يذهبُ إلى علي ويترفَّق به ويسترضيه، ولا يُعاتبه عما حدث بينه وبين ابنته، حتى أنه لم يسأل ما الذي حدث، وهذا درس بليغ للأهل في أن لا يتحزَّبوا لأولادهم عندما تقع الخلافات الزوجية، ولا يصبوا الزيت على النار، على العكس يجب أن لا ينسى أهل الزوج معروف كِنتهم السابق وماضيها ومواقفها النبيلة معهم.

ويجب على أهل الزوجة أن لا يجعلوا من زوج ابنتهم شيطاناً رجيماً لمجرد خلاف وقع بينه وبينها.

ويُعلِّمنا عليُّ درساً هاماً أيضاً في أدب الخلاف، ومشاكل البيوت، لقد خرجَ من البيت تاركاً فاطمة لتهدأ، نحن في غضبنا نقول أشياء مُؤذية، ونسمع من الآخر أشياء تُحزننا، فالأفضل إذا وقع الخلاف أن لا نقف كالديوك المُتصارعة قبالة بعض، هذا يسمع ويرد، وذاك يسمع ويرد.

ويُعلِّمنا عليُ درساً آخر أيضاً، لقد خرج هو من البيت ولم يطرد زوجته منه كما يفعل كثير من الأزواج اليوم جاهلين أن خروج الزوجة من البيت يُفاقم المشاكل، وهو أمرٌ جارحٌ لها ولأهلها، ناهيك عمَّا فيه من فضح الأُسرة ونشر غسيلها أمام الرائح والغادي! فإذا وقع بينكما خلاف واحتدم اتركها في البيت واخرج، وعد في المساء، أو نَمْ في بيت صديق لك أو في فندق إن بدا لكَ أنَّ هذا أفضل. وهي حتماً ستهدأ ويعز عليها غيابك.

اللهم احفظ مصر وأهلها وسائر بلاد المسلمين من كل سوء وشر يارب العالمين.

اللهم ردنا إليك رداً جميلاً يارب العالمين.

Tags: د. عبد الغني الغريب راجحصحِّحْ مفاهيمك
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
د. عبد الغنى الغريب

د. عبد الغنى الغريب

‏رئيس قسم العقيدة والفلسفة‏ بكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية - جامعة الأزهر بالزقازيق

Related Posts

د. عطية عدلان.. باحث ومفكر إسلامي متخصص في العلوم الشرعية
بحوث ودراسات

د. عطية عدلان يكتب: إحياء التصوف المنحرف.. الدوافع والمآلات

4 نوفمبر، 2026
محمد نعمان الدين الندوي.. مدير معهد الدراسات العلمية ندوة العلماء، لكناؤ، الهند
بحوث ودراسات

محمد نعمان الدين الندوي يكتب: جوانب من العبقرية والإبداع في لغة الضاد (1)

2 نوفمبر، 2026

ابقَ على تواصل

  • 23k Fans
  • 1000 Followers
  • 2.3k Subscribers
Plugin Install : Widget Tab Post needs JNews - View Counter to be installed
  • Trending
  • Comments
  • Latest

عامر عبد المنعم يكتب: المسلمون يعودون لمسرح السياسة العالمي

5 نوفمبر، 2026

إبراهيم أبو عواد يكتب: عجز الجوائز الأدبية عن إيصال الكاتب العربي إلى العالمية

5 نوفمبر، 2026
د. أحمد زكريا.. كاتب وباحث

د. أحمد زكريا يكتب: من الجونة إلى ناسا.. الفرق بين من تعرّت ومن ارتقت!

4 نوفمبر، 2026
د. عبد الكريم بكار.. كاتب سوري في مجالات التربية والفكر الإسلامي

د. عبد الكريم بكار يكتب: التخلص من الملهيات شرط للإنجاز العالي

4 نوفمبر، 2026

أحدث المستجدات

عامر عبد المنعم يكتب: المسلمون يعودون لمسرح السياسة العالمي

5 نوفمبر، 2026

إبراهيم أبو عواد يكتب: عجز الجوائز الأدبية عن إيصال الكاتب العربي إلى العالمية

5 نوفمبر، 2026
د. أحمد زكريا.. كاتب وباحث

د. أحمد زكريا يكتب: من الجونة إلى ناسا.. الفرق بين من تعرّت ومن ارتقت!

4 نوفمبر، 2026
د. عبد الكريم بكار.. كاتب سوري في مجالات التربية والفكر الإسلامي

د. عبد الكريم بكار يكتب: التخلص من الملهيات شرط للإنجاز العالي

4 نوفمبر، 2026

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • أمن الطاقة
  • إيران
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

آخر الأخبار

عامر عبد المنعم يكتب: المسلمون يعودون لمسرح السياسة العالمي

5 نوفمبر، 2026

إبراهيم أبو عواد يكتب: عجز الجوائز الأدبية عن إيصال الكاتب العربي إلى العالمية

5 نوفمبر، 2026

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]