أثار ظهور النجم المصري محمد صلاح، لاعب طرابزون سبور، في صورة جماعية مع زملائه بالفريق، مرتديًا قميصًا يحمل صورة مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، اهتمامًا واسعًا، خاصة أن هذه الصورة تحمل دلالات تاريخية ووطنية كبيرة لدى الأتراك.
من هو مصطفى كمال أتاتورك؟
يُعد أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية وأول رئيس لها، حيث أعلن قيام الجمهورية في 29 أكتوبر عام 1923، عقب انتهاء حرب الاستقلال التركية، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في تاريخ البلاد، مع انتهاء الحكم العثماني وقيام النظام الجمهوري.
ولهذا تحتفل تركيا في 29 أكتوبر من كل عام بعيد الجمهورية، من خلال فعاليات واحتفالات رسمية وشعبية في مختلف أنحاء البلاد، حيث تتزين الشوارع والميادين بالأعلام التركية، وتشارك الأندية والمؤسسات الرياضية في إحياء المناسبة.
احتفالات تركيا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية
وشهدت تركيا هذا العام احتفالات بمرور 103 أعوام على إعلان الجمهورية، تضمنت مراسم رسمية في عدد من المدن، من أبرزها زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى ضريح أتاتورك في العاصمة أنقرة، ووضع إكليل من الزهور على قبره، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية.
ومن هنا جاء ظهور محمد صلاح وزملائه في طرابزون سبور بالقمصان التي تحمل صورة أتاتورك، في إطار مشاركة النادي في الاحتفالات الوطنية بهذه المناسبة.
لماذا يثير أتاتورك الجدل داخل تركيا؟
ورغم المكانة التاريخية التي يحتلها أتاتورك في تركيا، فإن شخصيته لا تزال محل اختلاف في التقييم بين أطياف المجتمع التركي.
فبينما ينظر إليه قطاع واسع باعتباره قائد حرب الاستقلال ومؤسس الدولة التركية الحديثة، تنتقده أطراف أخرى بسبب سياساته العلمانية والإصلاحات الواسعة التي أدخلها على النظام السياسي والاجتماعي والثقافي، عقب سقوط الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة.
وفي النهاية، يظل أتاتورك رمزًا حاضرًا بقوة في المناسبات الوطنية التركية، رغم اختلاف المواقف بشأن إرثه السياسي والتاريخي، وهو ما يفسر ظهور صورته على القميص الذي ارتداه محمد صلاح وزملاؤه في طرابزون سبور.







