جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home الأمة الثقافية

كتاب “الاستعمار الجديد” لـ سارتر.. شهادة فكرية غربية في ميزان الإسلام

يسري الخطيب by يسري الخطيب
21 يوليو، 2026
in الأمة الثقافية
0
الاستعمار الجديد لسارتر

الاستعمار الجديد لسارتر

يُعد كتاب «الاستعمار الجديد» أحد أهم الكتب السياسية والفكرية التي تناولت الظاهرة الاستعمارية من داخل العقل الأوروبي نفسه، فهو ليس دراسة تاريخية تقليدية، بل شهادة فلسفية وسياسية كتبها المفكر الفرنسي جان بول سارتر في ذروة حروب التحرر الوطني، ولا سيما الثورة الجزائرية، ليكشف من خلالها أن الاستعمار ليس مجرد احتلال عسكري أو هيمنة اقتصادية، وإنما منظومة متكاملة تقوم على العنف والاستغلال وإلغاء إنسانية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

صدر الكتاب في نسخته الأصلية باللغة الفرنسية عام 1964 بعنوان Situations V: Colonialisme et néo-colonialisme ضمن الجزء الخامس من سلسلة «المواقف»، ثم تُرجم إلى العربية على يد عايدة إدريس وسهيل إدريس، ونشرته دار الآداب في بيروت عام 1966م.

ويقع في نحو 544 صفحة، ويضم مجموعة من المقالات والخطب والمقدمات التي كتبها سارتر بين منتصف الخمسينيات وبداية الستينيات، فأصبحت لاحقًا من أهم النصوص المؤسسة لفكر مناهضة الاستعمار في القرن العشرين.

لا يكتسب الكتاب أهميته من شهرة مؤلفه فحسب، بل من كونه وثيقة فكرية كتبت أثناء الأحداث، لا بعدها، فقد كان سارتر يكتب وهو يتابع يومًا بيوم تطورات الحرب في الجزائر، ويواجه حملات التخوين والتهديد داخل فرنسا بسبب دفاعه العلني عن حق الجزائريين في الاستقلال، حتى تعرض منزله لمحاولتي تفجير من قبل منظمة الجيش السري الفرنسية، لكنه ظل متمسكًا بمواقفه حتى نهاية الحرب.

مقدمة

يصعب قراءة كتاب «الاستعمار الجديد» باعتباره مؤلفًا سياسيًا عابرًا؛ فهو أقرب إلى محاكمة أخلاقية كاملة للاستعمار الأوروبي، ومحاولة جريئة لإجبار الغرب على مواجهة صورته الحقيقية بعيدًا عن الشعارات التي رفعتها الإمبراطوريات باسم الحضارة والتقدم.

كتب سارتر هذه النصوص في وقت كانت فيه معظم الحكومات الأوروبية تصر على وصف حركات التحرر بأنها تمرد أو إرهاب، بينما كان هو يعلن، بصراحة غير مألوفة، أن الاستعمار نفسه هو الإرهاب الأكبر، وأن العنف الذي يمارسه المستعمَر ليس إلا نتيجة مباشرة لعنف الاحتلال.

ولا يكتفي سارتر بإدانة الاستعمار القديم، بل يذهب أبعد من ذلك حين يطرح مفهوم «الاستعمار الجديد»، مؤكدًا أن الاستقلال السياسي لا يعني بالضرورة نهاية السيطرة الأجنبية، فالدول قد تتحرر من الجيوش، لكنها تظل خاضعة لهيمنة اقتصادية وثقافية وسياسية تجعلها تدور في الفلك نفسه الذي كانت تدور فيه أيام الاحتلال المباشر.

ولذلك بقي هذا الكتاب حاضرًا في النقاشات الفكرية حتى اليوم، لأنه لا يتحدث عن الماضي فقط، بل يناقش آليات الهيمنة التي تتغير أشكالها بينما يبقى جوهرها واحدًا.

تلخيص الكتاب في بضعة سطور

يجمع الكتاب عددًا من أهم النصوص السياسية التي كتبها جان بول سارتر دفاعًا عن حركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها الثورة الجزائرية، كما يضم مقدمته الشهيرة لكتاب «معذبو الأرض» لفرانز فانون، إلى جانب مقالات عن التعذيب والاستعمار والكونغو وباتريس لومومبا والاستفتاءات السياسية في فرنسا.

يرى سارتر أن الاستعمار نظام اقتصادي وسياسي قائم على نهب الثروات وتحطيم الإنسان، وأنه لا يمكن إصلاحه أو تجميله لأنه يقوم منذ نشأته على القهر والعنف. كما يؤكد أن ما يسمى بالاستعمار الجديد ليس أقل خطرًا من الاحتلال المباشر، لأنه يستبدل الجندي بالمصرف، والمدفع بالشركات، والإدارة العسكرية بالهيمنة الاقتصادية والثقافية.

ويخلص الكتاب إلى أن الشعوب لا تستعيد إنسانيتها إلا عندما تتحرر من هذا النظام، وأن مسؤولية الغرب لا تقتصر على الاعتراف بجرائم الماضي، بل تمتد إلى إنهاء البنية التي تسمح باستمرارها بأشكال جديدة.

أهم فصول الكتاب ومضمونها 

أولًا: الاستعمار نظام

يفتتح سارتر الكتاب بالنص الأشهر بين مقالاته، وهو «الاستعمار نظام»، الذي يعد حجر الأساس في رؤيته الفكرية.

يرفض الكاتب تفسير الممارسات الاستعمارية بوصفها أخطاء فردية أو تجاوزات ارتكبها بعض المسؤولين، ويؤكد أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير، لأن الاستعمار ذاته قائم على الظلم منذ اللحظة الأولى.

ويستخدم أرقامًا وإحصاءات ليثبت أن فرنسا لم تعمل على تنمية الجزائر كما كانت تدعي، بل استنزفت مواردها الزراعية، واستولت على أفضل الأراضي، وأفقرت سكانها الأصليين، حتى تراجع إنتاج الغذاء للفرد بصورة لافتة مقارنة بما كان عليه قبل الاحتلال.

كما يفند الأسطورة التي تروج لوجود «مستعمرين طيبين»، موضحًا أن أي شخص يستفيد من النظام الاستعماري يصبح جزءًا منه، حتى لو بدا متعاطفًا مع السكان الأصليين، لأن الامتيازات التي يحصل عليها قائمة أصلًا على حرمان الآخرين.

ويكتب في أحد أكثر مقاطع الكتاب قوة أن الاستعمار «ليس حادثًا عارضًا في تاريخ فرنسا، بل هو نظام كامل لا يستطيع أن يعيش إلا بإنتاج الظلم كل يوم».

ثانيًا: صورة المستعمِر والمستعمَر

يتناول سارتر في هذا القسم أفكار المفكر التونسي الفرنسي ألبير ميمي حول العلاقة النفسية بين المستعمِر والمستعمَر.

ويرى أن الاستعمار لا ينهب الأرض وحدها، بل يعيد تشكيل الإنسان نفسه.

فالمستعمِر، رغم ما يبدو عليه من قوة، يعيش في خوف دائم، لأنه يدرك أن وجوده غير مشروع، ولذلك يلجأ إلى صناعة صورة سلبية عن الشعب الواقع تحت الاحتلال حتى يقنع نفسه بأنه يستحق السيطرة عليه.

أما المستعمَر فيتعرض لعملية تشويه مستمرة، إذ يُقنع بأنه أقل شأنًا، وأقل قدرة، وأقل حضارة، حتى يبدأ تدريجيًا في تصديق هذه الصورة التي صنعها المحتل.

لكن هذه الحالة لا تدوم، فحين يبدأ الشعب في المقاومة، يستعيد ثقته بنفسه، ويعيد اكتشاف هويته، ويصبح التحرر النفسي مقدمة للتحرر السياسي.

ويؤكد سارتر أن الاستعمار لا يستطيع الاستمرار إلا إذا نجح أولًا في احتلال العقول قبل احتلال الأرض.

ثالثًا: التعذيب… الوجه الحقيقي للاستعمار

يخصص سارتر عدة نصوص لكشف التعذيب الذي مارسته القوات الفرنسية في الجزائر، مستندًا إلى شهادات موثقة، أبرزها شهادة الصحفي هنري آليغ في كتاب «المسألة».

ويهاجم الكاتب وسائل الإعلام الفرنسية لأنها تجاهلت تلك الجرائم، بينما كانت تقدم للجمهور برامج ترفيهية وأخبارًا عادية، وكأن شيئًا لا يحدث خلف جدران السجون.

ويرى أن التعذيب ليس تصرفًا استثنائيًا، بل أداة أساسية يعتمد عليها الاستعمار لكسر إرادة الشعوب.

ومن أكثر عباراته شهرة قوله إن الصمت على التعذيب يجعل المجتمع كله شريكًا فيه، ولذلك يوجه خطابه إلى الفرنسيين قائلًا إن المسؤولية لا تقع على الجنود وحدهم، وإنما على كل من يقبل استمرار هذا النظام.

ويعتبر أن التعذيب لا يحطم الضحية فقط، بل يدمر أيضًا القيم الأخلاقية للمجتمع الذي يمارسه، ويحوّل الحرية التي يتغنى بها إلى شعار فارغ.

رابعًا: نصر واستفتاء

ينتقل سارتر إلى تحليل الحياة السياسية داخل فرنسا أثناء الحرب الجزائرية، منتقدًا الطريقة التي أُديرت بها الاستفتاءات والقرارات الدستورية في عهد شارل ديغول.

ويذهب إلى أن الحديث عن انتصار فرنسا كان مجرد محاولة لإخفاء حقيقة الهزيمة السياسية والأخلاقية، لأن أي انتصار يتحقق على حساب حرية شعب آخر لا يمكن اعتباره نصرًا حقيقيًا.

كما ينتقد استخدام السلطة للدعاية السياسية والضغط النفسي من أجل الحصول على نتائج تؤيد استمرار السياسات الاستعمارية، ويرى أن الديمقراطية تفقد معناها عندما تتحول إلى وسيلة لتبرير الظلم.

ويخلص إلى أن الاستعمار يهزم الدولة المستعمِرة أيضًا، لأنه يدفعها إلى التضحية بمبادئها الدستورية والأخلاقية من أجل المحافظة على احتلال لم يعد قابلًا للاستمرار.

خامسًا: مقدمة «معذبو الأرض»… أشهر نصوص سارتر السياسية

يضم الكتاب المقدمة الشهيرة التي كتبها جان بول سارتر لكتاب «معذبو الأرض» للطبيب والمفكر المارتينيكي فرانز فانون، وهي من أكثر النصوص إثارة للجدل في تاريخ الفكر السياسي الحديث، حتى إن كثيرًا من الباحثين يعدونها نصًا قائمًا بذاته لا مجرد مقدمة لكتاب.

ينطلق سارتر من فكرة أن أوروبا بنت جزءًا كبيرًا من ازدهارها على ثروات الشعوب المستعمَرة، وأن الحديث عن الحضارة والحرية وحقوق الإنسان يفقد قيمته عندما يُقارن بما ارتكبته القوى الاستعمارية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ويرى أن العنف الذي يمارسه المستعمَر ليس بداية الصراع، وإنما نهايته الطبيعية، لأن المستعمِر هو أول من أدخل السلاح والقهر والإذلال إلى تلك المجتمعات.

ومن أكثر عباراته تداولًا قوله إن الاستعمار «يخلق الإنسان المستعمَر كما يخلق سجانه»، في إشارة إلى أن الاحتلال يفسد الطرفين معًا، ويشوّه إنسانية كل منهما.

كما يؤكد أن التحرر ليس مجرد انتقال للسلطة، وإنما استعادة للكرامة والهوية والثقة بالنفس، وأن الشعوب لا تستطيع بناء مستقبلها قبل أن تتحرر من البنية التي صنعها الاستعمار داخلها.

وقد تعرض هذا النص لانتقادات واسعة بسبب ما اعتبره بعض الباحثين دفاعًا صريحًا عن العنف الثوري، بينما رأى آخرون أنه كان يصف واقعًا فرضه الاحتلال، لا يدعو إلى العنف بوصفه قيمة أخلاقية مستقلة.

سادسًا: باتريس لومومبا… أفريقيا في مواجهة الاستعمار الجديد

ينتقل سارتر إلى أفريقيا من خلال دراسة شخصية الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، الذي أصبح رمزًا للنضال ضد الهيمنة الأجنبية بعد اغتياله عام 1961.

ولا يقدم لومومبا باعتباره قائدًا سياسيًا فقط، بل بوصفه تجسيدًا لمعركة القارة الأفريقية بأكملها من أجل الاستقلال الحقيقي.

ويحلل الظروف التي أدت إلى سقوط حكومته، مشيرًا إلى تدخل القوى الاستعمارية القديمة، والانقسامات الداخلية، والصراعات القبلية، وضعف المؤسسات الوطنية الوليدة.

ويخلص إلى أن الاستعمار، بعد رحيله العسكري، لم يغادر أفريقيا فعليًا، وإنما عاد عبر الشركات الكبرى، والمصالح الاقتصادية، والتدخلات السياسية، وهو ما يسميه «الاستعمار الجديد».

ومن هنا جاءت أهمية هذا المصطلح الذي أصبح فيما بعد من أكثر المفاهيم تداولًا في أدبيات الاقتصاد السياسي ودراسات ما بعد الاستعمار.

أهم أقوال الكتاب والاقتباسات

يضم الكتاب عشرات العبارات التي تحولت إلى مراجع أساسية في الفكر السياسي، من أشهرها:

«الاستعمار ليس حادثًا… إنه نظام.»

«التعذيب ليس انحرافًا عن الاستعمار، بل أحد أجهزته.»

«الاستعمار هو عارنا.»

«الصمت عن الجريمة مشاركة فيها.»

«إن المستعمَر يستعيد إنسانيته حين يستعيد حريته.»

«إن العنف الذي يمارسه المحتل هو الذي يولد العنف المضاد.»

وتكشف هذه العبارات عن طبيعة الكتاب، فهو لا يكتفي بوصف الوقائع، بل يسعى إلى مساءلة الضمير الأوروبي وتحميله مسؤولية أخلاقية عن استمرار المشروع الاستعماري.

أهمية الكتاب

تكمن أهمية «الاستعمار الجديد» في أنه تجاوز حدود الدفاع عن استقلال الجزائر، ليصبح تحليلًا فلسفيًا شاملًا لآليات الهيمنة الحديثة.

كما يعد من أوائل الكتب التي قدمت مفهوم «الاستعمار الجديد» بوصفه استمرارًا للسيطرة الأجنبية بوسائل اقتصادية وثقافية وإعلامية بعد انتهاء الاحتلال العسكري.

ويتميز أيضًا بأنه يجمع بين الفلسفة والسياسة والتاريخ وعلم الاجتماع، فيقدم قراءة متعددة الأبعاد للظاهرة الاستعمارية، بعيدًا عن الاقتصار على الجانب العسكري أو الاقتصادي وحده.

وقد ترك الكتاب أثرًا بالغًا في حركات التحرر الوطني، وأسهم في تشكيل الخطاب الفكري في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، كما أصبح مرجعًا مهمًا في دراسات ما بعد الاستعمار، وتأثر به عدد كبير من المفكرين والباحثين.

وفي المقابل، لم يسلم من النقد؛ إذ رأى بعض الباحثين أن سارتر بالغ في تبرير العنف الثوري، بينما اعتبر آخرون أنه تحدث أحيانًا باسم الشعوب المستعمَرة بدلًا من تركها تعبّر عن نفسها، كما اتهمه بعض مفكري اليسار الفرنسي بالمثالية والراديكالية السياسية.

كتب مشابهة

لمن يرغب في التوسع في الموضوع، يمكن قراءة عدد من الكتب التي تلتقي مع «الاستعمار الجديد» في الأفكار أو المنهج، من أبرزها:

«معذبو الأرض» لفرانز فانون.

«صورة المستعمِر والمستعمَر» لألبير ميمي.

«الاستشراق» لإدوارد سعيد.

«ثقافة الإمبريالية» لإدوارد سعيد.

«خطاب في الاستعمار» لإيمي سيزير.

«كيف تتخلف أفريقيا» لوالتر رودني.

«استعمار مصر» لتيموثي ميتشل.

ربط الكتاب بالواقع الآن

رغم مرور أكثر من ستة عقود على صدوره، فإن الكتاب ما زال يحتفظ بقدر كبير من راهنيته، لأن كثيرًا من أدوات السيطرة التي وصفها سارتر لا تزال قائمة، وإن تغيرت أشكالها.

فالعلاقات غير المتكافئة بين الدول الغنية والفقيرة، وهيمنة المؤسسات المالية الدولية، والضغوط الاقتصادية، والسيطرة على التكنولوجيا والإعلام، والصراع على الموارد الطبيعية، كلها موضوعات أعادت مفهوم «الاستعمار الجديد» إلى الواجهة في النقاشات السياسية والاقتصادية المعاصرة.

كما يثير الكتاب أسئلة لا تزال مطروحة حول حدود التدخل الخارجي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، والعلاقة بين القوة العسكرية والمصالح الاقتصادية، ودور المثقف في مواجهة الظلم، وهي قضايا لم تفقد أهميتها حتى اليوم.

سيرة المؤلف 

جان بول سارتر (1905-1980م) فيلسوف وروائي وكاتب مسرحي فرنسي، ويعد أحد أبرز رموز الفلسفة الوجودية في القرن العشرين، كما كان من أشهر المثقفين المنخرطين في القضايا السياسية والإنسانية.

حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1964م، لكنه رفضها، مفضلًا الحفاظ على استقلاله الفكري وعدم الارتباط بالمؤسسات الرسمية.

أسس مع سيمون دي بوفوار مجلة «الأزمنة الحديثة» التي أصبحت منبرًا فكريًا مؤثرًا في أوروبا، ودافع عن قضايا التحرر الوطني، وعارض الاستعمار الفرنسي في الجزائر، كما انتقد السياسات الغربية في أكثر من مناسبة.

ومن أشهر مؤلفاته: «الوجود والعدم»، و«الغثيان»، و«الكلمات»، و«الأيدي القذرة»، و«الذباب»، و«الشيطان والإله الطيب»، و«نقد العقل الجدلي»، إلى جانب كتبه السياسية التي شكل «الاستعمار الجديد» أبرزها.

في ميزان الإسلام

يقدم كتاب «الاستعمار الجديد» نقدًا عميقًا لجرائم الاستعمار الأوروبي، ويكشف بوضوح كيف قامت الإمبراطوريات الحديثة على احتلال الأراضي، ونهب الثروات، وإذلال الشعوب، وهي ممارسات يرفضها الإسلام رفضًا قاطعًا؛ إذ يقوم على العدل، وتحريم الظلم، وصيانة كرامة الإنسان، واحترام حق الأمم في العيش بحرية واستقلال.

ومن هذه الزاوية، يلتقي الكتاب مع المبادئ الإسلامية في إدانة العدوان والاستغلال ورفض العنصرية والاستكبار.

وفي المقابل، فإن الإسلام لا يوافق سارتر في كل أطروحاته، ولا سيما تبريره الواسع للعنف الثوري بوصفه الطريق الوحيد لاستعادة الإنسانية؛ فالإسلام يقر بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن النفس، لكنه يضبط ذلك بجملة من الأحكام الأخلاقية والشرعية، فينهى عن الاعتداء، ويحرم قتل الأبرياء، ويجعل الغاية العادلة لا تبرر الوسائل المحرمة.

كما يختلف الإسلام مع الأساس الفلسفي الذي ينطلق منه سارتر، فهو فيلسوف وجودي ملحد يبني رؤيته على الإنسان وحده، بينما تنطلق الرؤية الإسلامية من أن العدل والحرية والكرامة قيم ربانية، وأن مقاومة الظلم ليست مجرد خيار سياسي، بل واجب أخلاقي وشرعي.

لذلك يمكن قراءة «الاستعمار الجديد» بوصفه شهادة تاريخية وفكرية مهمة تكشف آليات الهيمنة الغربية، مع الاحتفاظ بالميزان الإسلامي في قبول ما وافق الحق والعدل، ورد ما خالف أصول الشريعة ومقاصدها.

فالحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يُعرف بالدليل، وقد يجتمع في الكتاب الواحد كثير من الصواب مع بعض ما يحتاج إلى نقد وتصويب

Tags: الاستعمار الجديد لسارترالظاهرة الاستعماريةالعقل الأوربي العنصريالقيم الإسلاميةجون بول سارترحرية الشعوبفي ميزان الإسلامكتاب "الاستعمار الجديد"
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
يسري الخطيب

يسري الخطيب

- مسؤول أقسام: الثقافة، وسير وشخصيات

Related Posts

الشاعر فتحي سعيد
الأمة الثقافية

«يا والِدًا».. شعر: فتحي سعيد

11 أكتوبر، 2026
الحجاب في التاريخ
الأمة الثقافية

قراءة نقدية في كتاب “الحجاب في التاريخ”

11 أكتوبر، 2026

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]