يحكي وديع فلسطين عن زيارته مع الشاعر نزار قباني منزل سيد قطب في حلوان، عام 1948 حيث رغب نزار في إهداء ناقد مجلة الرسالة سيد قطب ديوانه “طفولة نهد”، ولكن كان من رأي سيد قطب، الذي أعرب لوديع عنه بعد ذلك، أن نزار قباني نقل الشعر إلى المخادع، فتحرج قطب من إدارة أي مقال نقدي حوله ترفقًا به.
……
ثم ينبهنا وديع: “وإن كان سيد قطب لم يترفق بأستاذ الفلسفة الدكتور عبد الرحمن بدوي عندما أصدر ديوانه “مرآة نفسي” فكتب عنه سيد قطب في عدد الرسالة يونيو 1946:
“إنه مدهش! – مدهش أن ترتفع جرأته النادرة إلى حد أن يواجه الناس بهذا الكلام، وينشره في ديوان، ثم لا يقدمه إليهم في تواضع ويدع لهم أن يقبلوه أو يرفضوه، بل يطلع عليهم به في ادعاء عريض، ويقدمه إليهم بإعلانات غريبة عن العبقرية والآفاق الجديدة التي لم تخطر لهم ببال!
……..
كل هذه الفهاهة في التفكير والتعبير؛ وكل هذه الركة في النظم والأداء؛ وكل هذه الأخطاء اللغوية. . . وكل هذه البراءة من الحساسية الموسيقية والذوق التعبيري؛ وكل هذه التفاهة الصبيانية في الحس والتصور.. وكل هذا الإعياء حتى في النظم اللفظي. . .
……
إنها جرأة تستحق الإعجاب بكل تأكيد!
هذه (عَمْلةٌ) لا يجوز أن تمر. فهي استهتار يتجاوز حدود الجرأة، ولا بد أن يوضع حد لهذه (المساخر) بأية طريقة”.
يا سلام جلده







