في تطور جديد يعكس اتساع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية إلى الفضاء الإلكتروني، أثارت تحذيرات كاذبة من هجمات نووية وكيميائية حالة من الرعب والارتباك بين مواطني البلدين، بعد تعرض تطبيقات الإنذار والطوارئ لهجمات إلكترونية تسببت في إرسال رسائل تحذيرية مضللة للسكان.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية، وفق ما نقلته قناة «العربية»، إسقاط نحو 50 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل، كشفت تقارير عن تعرض تطبيقات التحذير من الطوارئ لهجمات سيبرانية استهدفت بث رسائل زائفة بشأن تهديدات نووية وكيميائية.
هجمات مسيرة تستهدف الأراضي الروسية
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية قبل وصولها إلى أهدافها، خلال هجمات متزامنة شهدتها عدة مناطق روسية أثناء الليل.
ولم تكشف الوزارة عن تفاصيل كاملة بشأن المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن الهجمات، في ظل استمرار تبادل الضربات الجوية بين موسكو وكييف.
تحذيرات نووية وكيميائية تثير الذعر
على الجانب الآخر، تعرضت تطبيقات الإنذار من الطوارئ لهجوم إلكتروني أدى إلى إرسال تنبيهات كاذبة للمستخدمين، تضمنت تحذيرات من مخاطر نووية وكيميائية، ما أثار مخاوف السكان في ظل استمرار الحرب.
وأكدت الجهات المعنية أن تلك الرسائل غير صحيحة، ودعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء التحذيرات المتداولة أو إعادة نشرها، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المختصة.
حرب إلكترونية موازية للمعارك العسكرية
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الطوارئ الروسية بتعرض تطبيقها الإلكتروني لهجوم سيبراني، حاول خلاله المخترقون تمرير معلومات وتحذيرات مضللة إلى المستخدمين.
ودعت الوزارة المواطنين إلى تجاهل الرسائل المشبوهة، مؤكدة ضرورة تعزيز إجراءات الحماية الإلكترونية للأنظمة الرقمية والخدمات العامة، خصوصاً التطبيقات المرتبطة بسلامة السكان والإنذار من المخاطر.
وتكشف هذه التطورات عن اتساع جبهات الصراع الروسي الأوكراني، فلم تعد المواجهة مقتصرة على الطائرات المسيرة والصواريخ والعمليات العسكرية، بل امتدت إلى البنية الرقمية وأنظمة الإنذار، بما يفتح جبهة جديدة تستهدف أمن المعلومات وتثير مخاوف المدنيين.







