لو قلت لك أن الحكومة الهندوسية المتطرفة في الهند التي تتولي الحكم منذ عام 2014 تهدم مجد السينما الهندية (بوليوود) التي تنافس (هوليوود) الأميركية يمكن تستغرب
لكن لو عرفت ما يفعله هؤلاء الهمج من تدمير للتراث الإسلامي والمساجد التاريخية بحجة أن أسفلها معابد هندية وتدمير لكل ما يمت للحضارة الإسلامية في الهند بحجة خلق “أمة هندوسية خالصة” على منوال (دولة يهودية خالصة) في فلسطين ستفهم القصة:
1- يوجد في الهند 10 ممثلين مسلمين هم أبطال السينما الهندية أغلبهم أسمهم به كلمة (خان) لذا يلقبون بـ (الخانات) أشهرهم الثلاثي: شاه رو خان، وعمر خان، وسلمان خان، ويطالب المتطرفون الهندوس بمقاطعة أفلامهم وإجبار بوليود على وقف إنتاج أفلام لهم والسبب أنهم “يُقبلون” بطلات الأفلام “الهندوسيات” وقصص أفلامهم تحرض على ما يسمونه (الحب الجهادي) أي حب مسلم لهندوسية وهو ما يعتبرونه محرما!!
2- السينما الهندية كما عرفناها قديما اشتهرت بلعب أدوار مهمة في الحفاظ على التعايش السلمي بين أبناء كافة الديانات في البلاد، لاسيما الهندوس والمسلمين.
3- وعلى مدار السنين أنتجت “بوليود” أفلاما كثيرة تدعم وحدة الهنود دون تعصب لدين معين، مثل “قمر أكبر انطوني” الذي دعم التآخي بين الهندوس والمسلمين والمسيحيين، و”اسمي خان.. أنا لست إرهابيا” الذي دافع عن المسلمين ضد الإسلاموفوبيا في أميركا.
4- لكن الحزب القومي الهندوسي المتطرف “بهاراتيا جانتا” الحاكم بدأ يضغط لإدخال تغيير جوهري في قصص بوليود لـ”شيطنة المسلمين” وتصويرهم بصورة كريهة كإرهابيين ما ضاعف الهجمات الهندوسية ضدهم.
5- ضمن خطط شيطنة المسلمين في الأفلام بدلا من دعم التعايش السلمي بدأ الحزب المتطرف الحاكم يدفع باتجاه انتاج أفلام تعادي المسلمين أو تطعن وتشوه في التاريخ الإسلامي للهند وتزوره.
6- ظهرت أفلام تعادي المسلمين مثل فيلم “صوريافانشي Sooryavanshi” الذي يزعم اختطاف مسلمين لفتيات هندوسيات لتحويلهن للإسلام ولخطورته وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية هذا الفيلم بأنه “تطورا خطيرا يجعل من المستحيل بعد مشاهدته عدم التفكير في ألمانيا النازية حيث أقام هتلر صناعة سينمائية كانت تطيعه وتصنع أفلاما دعائية ضد اليهود”.
7- أنتجوا أيضا فيلم “تاناجي.. المحارب المجهول” لتشوية القادة المسلمين السابقين في التاريخ الهندي وفيلم “بادمافاتي” المعادي أيضا للمسلمين، الذي تحدث عن قائد مسلم يدعى علاء الدين خلجي، صوره الفيلم قائدا دمويا سفاحًا، سفك كثيرا من الدماء في سبيل توسيع إمبراطوريته بجنوب الهند!؟
8- بسبب هذه الأفلام بدأ تراجع بوليوود “بشكلها القديم” المتسامح دينيا، بالتزامن مع صعود التعصب الثقافي الهندوسي وبلغ ذروته في “هندسة” السينما.
9- وصل الهبل بتاع المتعصبين الهندوس الحاكمين (ليس كل الهنود الهندوس متعصبين مثلهم) إلى انتاج فيلم مؤخرا يزعم أن معلم (تاج محل) الشهير المنسوب لحاكم مسلم في الهند أهداه لزوجته يوجد تحته معبد هندوسي بهدف الترويج لهدمه مثلما فعلوا مع مساجد تاريخية هدموها بحجة أن أسفلها معابد هندوسية (لاحظ أنها نفس قصة الهيكل اليهودي بالمسجد الأقصى)!!
10- الفيلم العبيط يحمل عنوان “قصة تاج” (The Taj Story) ويروج لقصة عبيطة زيهم سبق دحضها مرارا تزعم أن معلم تاج محل الشهير لم يكن في الأصل سوى معبد هندوسي يحمل اسم “تيجو مهالايا” قبل أن يستولي عليه الإمبراطور المغولي المسلم شاه جهان في القرن السابع عشر!!
للعلم: تحظى صناعة السينما في الهند بأكبر جمهور عالميا ووفق إحصائيات “ستاتيستا” العالمية تبيع ملياري تذكرة سينما سنويا، وتنتج 1000 فيلم سنويا لكنها تنهار حاليا بسبب هؤلاء المتطرفين الهندوس الذين لا يختلفون – بل ويتحالفون – مع الإسرائيليين المتطرفين دينيا.







