الأمة| من المقرر أن تحدث أربعة أحداث فلكية رئيسية يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس، مما يوفر لهواة مراقبة السماء يومًا مليئًا بالنشاط السماوي الملحوظ.
ستشمل أولى هذه الأحداث الفلكية الأربعة القمر، الذي سيبلغ طور المحاق في تمام الساعة 8:36 مساءً (بتوقيت القاهرة). عند هذه النقطة، سيمر القمر بين الأرض والشمس، ليصبح محاذيًا لهما.
سيحدث الحدث الفلكي الرئيسي الثاني في الساعات التي تسبق فجر يوم الأربعاء، عندما ستظهر ستة كواكب – المشتري، وعطارد، والمريخ، وأورانوس، وزحل، ونبتون – مصطفة في سماء الصباح الباكر.
أربعة منها، وهي المريخ وعطارد والمشتري وزحل، ستكون مرئية بالعين المجردة في ظل ظروف رصد مناسبة. أما أورانوس، فمن المرجح أن يتطلب رؤيته استخدام منظار أو تلسكوب، بينما لن يكون نبتون قابلاً للرصد إلا باستخدام تلسكوب.
كسوف الشمس الكلي
سيشهد اليوم نفسه كسوفًا كليًا للشمس، حيث يمر القمر أمام الشمس ويحجب قرصها بالكامل. ولن يكون الكسوف مرئيًا من معظم الدول العربية، بما فيها مصر.
ووفقًا لوكالة ناسا، سيكون الكسوف الكلي مرئيًا على طول مسار يعبر جرينلاند وأيسلندا وشمال روسيا وشمال إسبانيا ومنطقة صغيرة من البرتغال.
ومع ذلك، ستشهد العديد من المناطق الأخرى في نصف الكرة الشمالي كسوفًا جزئيًا للشمس في نفس اليوم، بما في ذلك أجزاء من شمال الولايات المتحدة، ومعظم كندا وأوروبا، بالإضافة إلى شمال غرب إفريقيا.
بالنسبة للعديد من المراقبين في الجزء الغربي من مسار الكسوف، وخاصة في جميع أنحاء أوروبا القارية وأفريقيا، ستغرب الشمس بينما لا تزال محجوبة جزئياً، مما يتيح فرصة لمشاهدة كسوف عند غروب الشمس.
شهب البرشاويات
بالإضافة إلى ذلك، سيصل وابل شهب البرشاويات إلى ذروته في نفس اليوم، 12 أغسطس.
سيكون وابل شهب البرشاويات واصطفاف ستة كواكب من بين أبرز الظواهر الفلكية المرئية من مصر حوالي 12 أغسطس 2026. صورة توضيحية: مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي
تعتبر شهب البرشاويات واحدة من أهم زخات الشهب في السنة، حيث تصل ذروة نشاطها إلى إنتاج ما يصل إلى 60 شهابًا كل ساعة.
تحدث هذه الظاهرة عندما تمر الأرض عبر الحطام الذي خلفه المذنب سويفت-تاتل، والذي يستغرق حوالي 133 عامًا لإكمال دورة واحدة حول الشمس.
يُعد هذا الحدث مواتياً بشكل خاص، حيث ستحدث ذروته خلال فترة المحاق، مما يؤدي إلى الحد الأدنى من ضوء القمر أو انعدامه تماماً، وبالتالي عدم وجود ما يعيق عمليات الرصد.
سيوفر ذلك لهواة مراقبة السماء فرصًا عديدة لرؤية الشهب الساطعة وهي تخترق سماء الليل، وخاصة في ظل ظروف الرؤية المظلمة الصافية.
الأحداث الفلكية في شهر أغسطس
سيشهد باقي شهر أغسطس أيضاً العديد من الظواهر الفلكية البارزة الأخرى ، مما يوفر لهواة مراقبة السماء المزيد من الفرص لمشاهدة سماء الليل.
يوم السبت الموافق 15 أغسطس، سيصل كوكب الزهرة إلى أقصى استطالة شرقية له، حيث سيظهر بزاوية 45.9 درجة من الشمس، مما يمثل واحدة من أفضل الفترات لمراقبة الكوكب في سماء المساء.
وفي اليوم التالي، الأحد 16 أغسطس، سيحدث اقتران بين الهلال والزهرة في كوكبة العذراء.
وفي وقت لاحق من الشهر، يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس، في تمام الساعة 07:18 (بتوقيت القاهرة)، سيكون القمر بدراً مضاءً بالكامل وموجوداً في الجهة المقابلة للشمس كما يُرى من الأرض.
سيتزامن اكتمال القمر مع خسوف جزئي، حيث سيمر جزء من القمر عبر ظل الأرض، مما يؤدي إلى تعتيم جزء من قرصه. وسيكون الخسوف مرئياً من معظم أنحاء العالم العربي.
من المتوقع أن يشهد هذا الشهر مجموعة متنوعة من الظواهر الفلكية، بدءًا من نشاط الشهب ووصولًا إلى حركات الكواكب والأحداث القمرية، والتي يمكن رؤيتها من مختلف أنحاء العالم.







